السيد علي البهبهاني

115

مقالات حول مباحث الألفاظ

ولا اجتماع لهما في هذه المرحلة ابدا إذ الحكم الظاهري مع عدم الإصابة فعلى والواقعي انشائى ومع الإصابة يصير فعليا لان الحكم ان خرج بالانشاء عن مرحلة الشانية وصار متحققا بالنسبة إلى الواقعة ولو لم يتعلق بالمكلف يمتنع اجتماع مثلين أو ضدين منها على موضوع واحد وإلّا يلزم خلو الواقعة عن الحكم ح وهو التصويب الباطل بل اظهر بطلانا منه ضرورة عدم جواز خلو الواقعة عن حيثية من الحيثيات الخمسة في نظر المولى ( تنبيهان ) الأول ان البدل الاضطراري يكتفى به عن المبدل في مرحلة الامتثال مع بقاء الامر بالمبدل حال الاضطرار غاية الأمر لعدم التمكن من الامتثال التام بالاتيان بنفس المأمور به اكتفى عنه بالامتثال الناقص بالاتيان ببدله فان البدل متحد مع المبدل والاتيان به اتيان بالمبدل من وجه فالاتيان به امتثال للامر بالمبدل لا لامر آخر ولذا وجب عليه قضاء الصلاة متطهرا بالطهارة المائية لو لم يأت بها متيمما في الوقت وهكذا الامر في سائر موارد الاضطرار والحاصل ان العذر عن الامتثال التام أوجب الاجتزاء بالامتثال الناقص والاكتفاء بالبدل لا تبديل المأمور به والامر بأمر آخر فإن لم يأت به في الوقت وفات المأمور به أصلا وبدلا تعين عليه القضاء بالامتثال التام عند التمكن منه فان قلت مقتضى ما ذكرت من أن الاجتزاء بالناقص عذرا يوجب القضاء تاما ان يقضى المسافر ما فاتت منه في السفر تامة لان السفر عذر شرعي مانع عن الاتمام وموجب للاجتزاء بالقصر ولا يكون موضوعا لحكم القصر وإلّا لوجب عليه القضاء قصرا إذا أتم صلاته جهلا أو نسيانا قلت التقصير تصدق من اللّه تعالى على العباد كما هو صريح الروايات فلا يجوز الاتمام ولو قضاء لأنه موجب لرد ما تصدق به على العباد وهو